أعلنت الجزائر عن تحديث شامل لقانون الزواج، يتماشى مع التحولات الاجتماعية والثقافية التي تشهدها البلاد، وتهدف هذه التعديلات إلى تطوير الإطار القانوني المنظم للحياة الأسرية، مع تعزيز ضمانات الحقوق الفردية، خاصة فيما يتعلق بالمرأة والأطفال، وتحقيق توازن أكبر في العلاقات العائلية، وقد لقيت هذه التعديلات صدى واسعًا في المجتمع، سواء من منظمات حقوق الإنسان أو من المهتمين بالشأن الاجتماعي، نظرا لما تحمله من تأثيرات مباشرة على واقع الزواج وتكوين الأسرة في الجزائر.

التعديلات البارزة في قانون الزواج الجديد في الجزائر
جاء في مقدمة التعديلات تحديد سن قانوني موحد للزواج، وذلك في مسعى لضمان نضج الطرفين قبل الدخول في علاقة زوجية، كما أصبح إجراء الفحص الطبي المسبق شرط أساسي لإتمام عقد الزواج، بهدف حماية صحة الزوجين والكشف المبكر عن الأمراض المعدية أو الوراثية.
بالإضافة إلى ذلك شهدت قوانين تعدد الزوجات تشدد واضح، حيث أصبح الحصول على إذن من المحكمة أمر إلزامي قبل الزواج الثاني، مع ضرورة إثبات وجود مبررات قوية، ومن بين النقاط المهمة كذلك، إلزامية توثيق عقود الزواج رسميا، في خطوة تستهدف تقليص انتشار الزواج العرفي وما يترتب عليه من مشكلات قانونية واجتماعية.
الأهداف الاجتماعية والقانونية للتعديلات الجديدة
تهدف الحكومة الجزائرية من خلال هذه الإصلاحات إلى خلق بيئة أسرية مستقرة وآمنة، مع حماية حقوق المرأة والطفل في إطار القانون، كما تسعى إلى الحد من ظواهر مثل الزواج المبكر والزواج غير الموثق، لما لهما من آثار سلبية على المجتمع، ويعد الفحص الطبي الإجباري من أبرز الخطوات التي تؤكد على أهمية الوقاية، إذ يسهم في الحد من انتشار الأمراض داخل الأسرة، ويحافظ على الصحة العامة، كما تعزز هذه الإجراءات من وعي الأفراد بمسؤولياتهم قبل الدخول في الزواج.
موعد تطبيق القانون الجديد بشكل رسمي
من المرتقب أن يبدأ تنفيذ القانون الجديد في النصف الثاني من عام 2025 بعد نشره رسميا في الجريدة الرسمية، كما أعلنت السلطات عن إطلاق حملات توعوية موسعة لشرح تفاصيل التعديلات للمواطنين، وتوجيه المقبلين على الزواج بشأن الإجراءات الجديدة لتفادي أي مخالفة قانونية.