تتصاعد التساؤلات في الأوساط المغربية حول إمكانية رفع رواتب المتقاعدين خلال عام 2025، خاصة في ظل الضغوط المعيشية التي يعاني منها العديد من المتقاعدين وبينما تنتشر أخبار عن زيادة مرتقبة، تتباين الآراء بين تأكيدات من جهات غير رسمية ونفي حكومي لهذه المعلومات فهل هناك بالفعل زيادة في الأفق أم أنها مجرد تكهنات؟ في هذا المقال، نستعرض آخر المستجدات حول هذا الموضوع استنادًا إلى المعطيات الرسمية وآراء الفئات المعنية.

مطالبات مستمرة لتحسين أوضاع المتقاعدين
على مدار السنوات الماضية، نادت الهيئات الممثلة للمتقاعدين بضرورة إعادة النظر في قيمة المعاشات، حيث تعتبر الزيادات السابقة غير كافية لمواكبة الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة وقد طالبت بعض الجهات الحقوقية بزيادة لا تقل عن 2000 درهم شهريًا، لضمان حياة كريمة لهذه الفئة التي قدمت الكثير للمجتمع ورغم تقديم هذه المطالبات للحكومة في أكثر من مناسبة، لم يتم حتى الآن الإعلان عن أي قرارات رسمية بهذا الشأن، مما يترك الباب مفتوحًا أمام التكهنات.
إجراءات حكومية وتعديلات ضريبية بديلة
في مطلع عام 2025، تم إدخال بعض التعديلات على النظام الضريبي الخاص بالمعاشات، حيث تم تخفيض نسبة الضريبة المفروضة على رواتب المتقاعدين بنسبة 50%، مع تعديل جدول الضرائب لتخفيف الأعباء عن هذه الفئة. كما تم الإعلان عن زيادة طفيفة بنسبة 0.9% على بعض المعاشات، لكنها لم تكن على نطاق واسع كما كان يتوقع الكثيرون هذه الإجراءات، وإن كانت إيجابية، لم ترقَ إلى مستوى التطلعات، حيث لا تزال هناك حاجة إلى حلول أكثر شمولًا لدعم المتقاعدين في مواجهة التضخم وغلاء الأسعار.
نفي رسمي لشائعات الزيادة الكبرى
على الرغم من الحديث المتزايد عن زيادات كبيرة، أكدت مصادر حكومية أن الأخبار المتداولة حول رفع رواتب المتقاعدين بنسب مرتفعة لا أساس لها من الصحة. وأوضحت أن أي تعديلات في نظام المعاشات تخضع لدراسة معمقة، ولا يمكن تنفيذها إلا بعد التشاور مع الجهات المختصة وضمان توافر الموارد المالية اللازمة ودعت الحكومة المواطنين إلى متابعة البيانات الرسمية بدلًا من الانسياق وراء الإشاعات المنتشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
تصعيد محتمل من المتقاعدين للضغط على الحكومة
مع غياب أي إعلان رسمي عن زيادات كبيرة، بدأ المتقاعدون يفكرون في تصعيد مطالبهم عبر تنظيم وقفات احتجاجية بعد شهر رمضان، وذلك للضغط على الحكومة حتى تدرج مطالبهم ضمن أجندة الحوار الاجتماعي ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة تحركات ميدانية للمطالبة بإجراءات أكثر عدالة، خاصة أن العديد من المتقاعدين يعتمدون بشكل كلي على هذه المعاشات لتغطية احتياجاتهم اليومية.
هل هناك أمل في زيادة قريبة؟
حتى الآن، لا يوجد تأكيد رسمي بشأن زيادة كبيرة في رواتب المتقاعدين، لكن المطالبات مستمرة والضغوط تزداد على الجهات المعنية الحكومة بدورها تحاول تقديم حلول بديلة عبر التعديلات الضريبية، لكنها لا تلبي جميع الاحتياجات يبقى السؤال: هل ستستجيب الحكومة لهذه المطالب، أم أن الوضع سيظل على حاله لفترة أطول؟ الأيام القادمة ستكشف المزيد من التفاصيل حول مستقبل المعاشات في المغرب.