تبذل المملكة العربية السعودية جهودا كبيرة لتعزيز مبادئ العدالة والإصلاح داخل المجتمع، حيث تسعى إلى إعادة تأهيل الأفراد وإتاحة الفرصة لهم لبدء حياة جديدة، يأتي ذلك ضمن رؤية متكاملة تهدف إلى تحقيق التوازن بين تطبيق القوانين والاعتبارات الإنسانية، ويعد العفو عن بعض السجناء أحد المبادرات المهمة التي تعكس حرص القيادة على دعم الاستقرار الأسري والاجتماعي، تعتمد هذه المبادرة على معايير واضحة لضمان تحقيق الأهداف المرجوة منها، مع مراعاة القيم الدينية والاجتماعية للمجتمع السعودي.

شروط العفو الملكي 1446
لضمان شمول بعض السجناء ضمن العفو، يتم وضع مجموعة من الشروط التي يجب استيفاؤها، ومنها:
- أن يكون السجين قد قضى جزءاً من مدة الحكم المحددة في القضايا المشمولة بالعفو.
- عدم ارتكاب الجرائم الخطرة مثل القتل أو الجرائم المرتبطة بالإرهاب والتجسس.
- حسن السيرة والسلوك داخل السجن طوال فترة العقوبة وعدم التسبب في أي مشكلات أمنية.
- عدم تكرار الجريمة بعد الإفراج عنه في عفو سابق، حيث يتم مراجعة سجل السجين قبل اتخاذ القرار.
- التعاون مع السلطات أثناء فترة المحاكمة وتنفيذ الحكم.
الجرائم المشمولة بالعفو الملكي
تشمل قرارات العفو عدداً من القضايا التي لا تشكل تهديداً مباشراً للأمن العام، مثل:
- قضايا المخالفات المرورية غير الجنائية.
- بعض القضايا المالية بشرط تسديد الحقوق لأصحابها.
- القضايا المتعلقة بالإقامة والعمل بشرط تصحيح الأوضاع القانونية.
- القضايا المتعلقة بالمخدرات لأول مرة، مع التأكيد على استكمال برامج التأهيل داخل السجن.
آلية تنفيذ العفو الملكي
- تقوم الجهات المختصة بمراجعة ملفات السجناء وتحديد المستحقين للعفو.
- يتم إبلاغ السجين وأسرته بقرار العفو فور صدوره.
- يُطلق سراح المستفيدين تدريجياً وفق الجدول الزمني المعتمد.
- يتابع برنامج تأهيل وإعادة اندماج للسجناء المفرج عنهم لضمان عدم العودة إلى الجريمة.
العفو الملكي في السعودية ليس مجرد إطلاق سراح، بل هو فرصة جديدة لمن انحرفوا عن الطريق الصحيح ليعيدوا بناء حياتهم وفق القوانين والأنظمة المعمول بها.