إن لحظة الإفطار هي وقت مبارك يستجاب فيه الدعاء، ولذلك يعد دعاء الإفطار من الأوقات الفضيلة التي يجب على المسلم أن يستغلها بأفضل صورة ممكنة، من الأدعية المستحبة في هذا الوقت دعاء: “ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى”، وهو دعاء مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويعد من الأدعية التي تملأ قلب المسلم بالسكينة والطمانينة.
ما هو دعاء الإفطار الصحيح؟
دعاء الإفطار الصحيح هو ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو:
“ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى”.
يعتبر هذا الدعاء من أكثر الأدعية التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم في وقت الإفطار، حيث كان يقولها عند إفطاره بعد أن يرفع يديه إلى السماء، وهذه الكلمات تعبر عن الشكر لله على إتمام يوم الصيام وتخفيف الظمأ والعطش.
يظهر في هذا الدعاء جمال المعنى الذي يعبر عن التوفيق الإلهي في تيسير الصيام، ويعكس أيضا شكر المسلم لله على نعمة الطعام والشراب التي استعادها بعد ساعات من الامتناع، وتعتبر هذه الكلمات تعبيرًا عن الارتياح البدني والروحي معا، حيث يهنأ المسلم في هذا الوقت بلطف الله ورحمته.

لماذا يعد دعاء الإفطار مهمًا؟
إن الدعاء في لحظة الإفطار له أبعاد روحانية عظيمة، فعند الإفطار يكون الصائم في حالة استرخاء وجاء الوقت الذي يعود فيه الجسم إلى طبيعته بعد صيام يوم كامل، وهو ما يعزز من قوة الدعاء وفي هذا الوقت، يكون الشخص في أقرب حالة من التذلل لله تعالى، حيث يكون قد اجتهد في عبادة الصيام طوال اليوم لذلك يعتبر دعاء الإفطار وقتا مناسبا لطلب المغفرة والرحمة من الله.
ويستحب للمسلم أن يكثر من الدعاء في هذه اللحظات، سواء لنفسه أو لأهله وأحبائه، فإنها من الأوقات التي يستجاب فيها الدعاء، كما ورد في الحديث الشريف عن النبي صلى الله عليه وسلم: “لِصَائِمِ فِي فِطْرِهِ دَعْوَةٌ مَا تُرَدُّ”. أي أن دعاء الصائم عند الإفطار لا يُرد.
التأثير الروحي للدعاء عند الإفطار
إن قول دعاء الإفطار له تأثيرات روحانية عظيمة على المسلم، هذه الكلمات البسيطة التي تقال في لحظة الإفطار تحمل في طياتها شكرًا لله على العون والقوة التي منحها له لإتمام الصيام، كما تؤكد على القيم الإسلامية التي تدعونا إلى الثقة في الله وتفويض أمورنا إليه، وقد يكون هذا الدعاء أيضا فرصة للتفكر في النعم التي أنعم الله بها على المسلم طوال اليوم، من قوة وصحة وعافية، والشعور بالراحة النفسية بعد عبادة الصيام.
دعاء الإفطار الصحيح هو وقت ثمين للمسلم للاستفادة من الاستجابة الإلهية، إن دعاء “ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى” يملأ قلب الصائم بالشكر.